مرتضى الزبيدي
34
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فضيلة الخشوع : قال اللّه تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [ طه : 14 ] ، وقال تعالى : وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ [ الأعراف : 205 ] ، وقال عز وجل : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ [ النساء : 43 ] ، قيل : سكارى من كثرة الهم ، وقيل : من حب الدنيا . وقال وهب : المراد به ظاهره ففيه تنبيه على سكر الدنيا إذ بين فيه العلة فقال : حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وكم من مصل لم يشرب خمرا وهو لا يعلم ما يقول في صلاته . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له ما تقدم من ذنبه » . وقال